اسماعيل بن محمد القونوي

600

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( أو موصولة والكاف متعلقة بمحذوف يفسره نعيده أي نعيد مثل الذي بدأناه أول خلق ظرف لبدأنا أو حال من ضمير الموصول المحذوف ) أو موصولة عطف على كافة أو على مصدرية والكاف حينئذ متعلقة بمحذوف يفسره وأما على المصدرية فهي متعلقة أيضا كالمستقر مثلا لكن غير متعلقة بمحذوف يفسره الخ والمراد بالتعلق المعنوي إذ الظاهر أن الكاف اسم « 1 » بمعنى المثل كما صرح به مرتين أو اللفظي على أنها جارة وما ذكره حاصل المعنى أي نعيد مثل الذي بدأناه والظاهر أنه منتظم للإعادة بجميع الأجزاء المتفرقة وأول خلق حينئذ ظرف لبدأنا وأما في الاحتمال الأول فهو مفعول به لبدأنا وسره أن بدأناه عمل في الضمير الراجع إلى الموصول فالتقدير في أول بتقدير المضاف أي في أول زمان خلق أي المخلوق لأن أول وإن استعمل ظرفا لكنه بمعنى قبل ولا يخفى أنه لا يلائم المقام . قوله : ( مقدر بفعله تأكيدا لنعيده أو منتصب به لأنه عدة بالإعادة ) مقدر بفعله أي وعد وعدا وحذفه واجب أشار إليه بقوله للتأكيد أي لتأكيد مضمون جملة لا محتمل لها غيره أو منتصب به فيكون مفعولا مطلقا بغير لفظه . قوله : ( أي علينا إنجازه ) والوجوب بمقتضى وعده . قوله : ( ذلك لا محالة ) مستفاد من التأكيد والجملة تذييلية مقررة لما قبلها وفي قوله إنجازه إشارة إلى أن علينا خبر حذف مبتدؤه وهو إنجازه لظهور القرينة . قوله : أو موصولة والكاف متعلقة بمحذوف يفسره نعيده فالتقدير نعيد مثل الذي بدأنا فح يكون أول خلق منصوبا على أنه ظرف مفعول فيه لبدأنا أو على أنه حال من ضمير الموصول المحذوف تقديره نعيد مثل الذي بدأناه كائنا ذلك الخلق المبتدأ أول خلق أي أول مخلوق ففي جعل ما كافة أو مصدرية يكون المراد تشبيه الإعادة بالبدء وفي جعلها موصولة يكون تشبيه المعاد بالمبتدأ أقول جعل الكاف في كما اسما بمعنى المثل مفعولا لنعيد حيث قال نعيد مثل الذي بدأناه يخالف جعله حرفا متعلقة بمحذوف والأولى في التوجيه ما ذكره صاحب الكشاف حيث قال ووجه آخر وهو أن ينتصب الكاف بفعل مضمر يفسره نعيده وما موصولة أي نعيد مثل الذين بدأناه نعيده . قوله : مقدر بفعله تأكيدا لنعيده يعني أن وعدا مفعول مطلق منصوب بفعل مقدر وتقديره وعدنا تلك الإعادة وعدا . قوله : أو منتصب به لأنه عدة بالإعادة أي أو منتصب بنعيده المذكور لأن نعيده وعد بالإعادة فلكون قوله نعيده وعدا بالإعادة يجوز انتصاب وعدا به على أنه مفعول مطلق له لكون نعيده وعدا في حكم نعيد بإعادته وعدا ووعدنا إعادته وعدا . قوله : لا محالة معناه مستفاد من حرف التأكيد ومن وضع كنا فاعلين موضع فعلنا على ما مر من غير مرة .

--> ( 1 ) قال في المغني لا يقع الكاف مرادفة لمثل عند سيبويه والمحققين إلا في الضرورة نحو : يضحكن عن كالبرد المنهم وقال كثير منهم الفارسي والأخفش يجوز في الاختيار .